عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
24
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
كان عارفا بعلم الكلام على مذهب المعتزلة ، داعية إليه . ورد بغداد في أيّام المنصور ، فمنعه من دخولها ، فلمّا مات دخلها واستوطنها إلى أن مات . وحدّث بها عن جماعة ؛ منهم : الرئيس أبو عامر عدنان بن محمد الضّبّىّ الهروىّ ، وأبو الفضل أحمد بن علي بن عمر السّلمانىّ « 1 » الحافظ . روى عنه أحمد بن البنّا أبو غالب ، وغيره . وذكره ابن النّجّار ، وقال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبي المجد ، أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البخارىّ ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشانىّ ، إملاء سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، حدثنا محمد بن يوسف الفربرىّ ، حدثنا البخارىّ ، فذكر حديث « 2 » : « إنّ أمّتى يدعون يوم القيامة غرّا محجّلين من آثار الوضوء » . ثم ذكر ابن النّجّار ، عن السّلفىّ : سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد فالسّاجىّ ، عن المتأخّر الذي حدّث ببغداد عن رجل عن الفربرىّ عن البخارىّ ، قال : هو المعروف بقاضى حلب ، وهو البخارىّ ، حدّث عن أبي علىّ الكشانىّ
--> ( 1 ) قال السمعاني : « هذه النسبة إلى سليمان ، وسليمان حي من مراد ، ويقال : سلمان في قضاعة . قاله محمد بن حبيب بإسكان اللام ، وأصحاب الحديث يحركون اللام » . الأنساب 7 / 109 . ( 2 ) أخرجه البخاري في : ( باب فضل الوضوء ، من كتاب الوضوء ) . صحيح البخاري 1 / 46 .